رصد -سورية اليوم

بات حال الكورونا لغزا في سورية خاصة ان الحالات المسجلة تعد قيمة مهملة بالنسبة للحالات في الدول المجاورة ومقارنة في الحالات بالدول الغربية ..اللافت ان معلومات جديدة تؤكد ان 

 الأيام الثلاثة القادمة ستكون حاسمة في توضيح وضع كورونا في سورية  وبينت المعلومات أنه تم أخذ عدد كبير من المسحات وبدأ تحليلها في المخبر المركزي، العدد الأكبر من هذه العينات جاء من منطقة السيدة زينب وأيضا من منطقة منين، وهما المنطقتان المحجورتان لظهور اصابات فيهما، الى جانب عدد مهم من العينات أخذت من أشخاص يشتبه بأنّهم خالطوا المصابين أو ظهرت عليهم أعراض‏ وستبدأ نتائج هذه العينات بالظهور تباعاً ، وبناءً عليها ستظهر مؤشرات عديدة يمكن بناء خطة المواجهة وفقها ، منها مؤشر مُعامل العدوى، ومُعامل الانتشار ومعدلات الاصابة، وغيرها من المؤشرات المرتبطة.

نتائج هذه التحاليل ستثبت أو تنفي كل النظريات والفرضيات التي لم تتوقف عن التوالد منذ بدأ المرض بالانتشار عالمياً. فإما انتشار في بلادنا أو انحسار.

في الحقيقة هناك من يتهم وزارة الصحة بأنّها كانت مُقترة بالمعلومات الخاصة بالإصابات ولكن في الحقيقة وبالنظر الى واقع البلاد خاصة من الناحية الطبية فإن الوزارة أخذت منحى يقوم على بث المعلومات التي ترى من وجهة نظرها من الضروري معرفتها . ولعلها أي وزارة الصحة استطاعت وقبل أن تقرأ انتشار الفيروس في بلادنا أن تقرأ وضع البلاد الصحي بينما يكمل عاما عاشراً من الحرب وبالتالي كانت الاشهر الماضية فرصة لتجهز البلاد ولو بالحد الأدنى لمواجهة الفيروس طبياً واحترازياً فقامت عبر الفريق الحكومي المعني بتأمين الأدوية وبروتوكولات العلاج المعتمد ونشطت على صعيد تأمين كفاية البلاد من المعقمات و الكمامات وتجهيز الفرق الطبية ومراكز الحجر والمشافي والمنافس وصولا الى تلقي مساعدات نوعية من الصين و روسيا وهي التي مكنتها من التوسع في عملية اجراء الاختبارات .

بكل تأكيد فإن الخطر ما زال حتى الآن واحتمال ارتفاع عدد الاصابات وارد وبالتالي لايمكن التوقف عن التعامل مع الواقع بكثير من الحرص والتنبه .

في الحقيقية لقد اضطرت الدولة لفتح الكثير من المهن أمام ضغط الناس ولقمة العيش ولم تغب مظاهر الازدحام عن البلاد رغم دخولها في الحجر سواء على الصرافات أو السورية للتجارة أو الخبز أو المساعدات . وفي الأيام الماضية ونتيجة فتح بعض المهم والأسواق خرج السوريون إلى أماكن الازدحام غير آبهين وكأن لسان حالهم يقول لقد مر المرض من بلادنا وانتهى ..

الآن الآراء منقسمة بين ضرورة استمرار الإجراءات الاحترازية لأن الخطر مازال قائما وهو ما تؤكده تقارير منظمة الصحة العالمية والكثير من مراكز الأبحاث وإن كان لابد من فتح البلد فليكن مع التشدد في تطبيق معايير السلامة العامة خاصة وأنه لايمكن التعويل على وعي الناس الأمر الذي لاحظناه طوال الأيام الماضية ؟

اليوم وفي حال تبين أنّ المرض ليس إلى انتشار مخيف وتقرر فتح البلد فلابد من وضع سيناريو ينطوي على الكثير من الدقة والدراية بكيفية حماية الناس وتطبيق إجراءات الوقاية في الاماكن العامة والاسواق والمنشآت ..

وإن كان هناك مؤشرات لتزايد الإصابات فلابد من الاستمرار بالاجراءات الاحترازية والتشدد بها خاصة فيما يتعلق بالجامعات والمدارس ووسائط النقل . 

لاتبدو الأيام القادمة سهلة سواء تقرر فتح البلد أم الاستمرار بالاجراءات الاحترازية في ظل عدم وجود قدرة على قراءة انتشار المرض وإن كنا مازلنا في مرماه ..

فالخطر مازال ولم  يرحل بعد عن بلادنا ..

وتصرف الحكومة في أي منحى كان يجب أن يكون بناء على قرارات قوية غير قابلة للخرق حتى ولو كثر النق ولم يتوقف خاصة وأن نق الأغنياء والتجار والمستوردين كان أعلى من نق الفقراء .