الأوبزرفر: وراء انفجار بيروت يقبع عالم الشحن البحري عديم القوانين

صحف أجنبية وترجمات 07:08 10-08-2020

 

 نشرت صجيفة الأوبزرفر في موقعها الإلكتروني مقالاً للكاتبة لاله خليل بعنوان “وراء انفجار بيروت يقبع عالم الشحن البحري عديم القوانين.”

تقول لاله إنه “في الوقت الذي يتركز فيه الانتباه على عدم كفاءة وتقصير الحكومة اللبنانية، يمتد الأمر بجذور عميقة إلى مكان آخر، إلى شبكة التبادل التجاري والشحن البحري القائمة على الغش والمصممة لحماية التجارة على حساب أي شيء آخر.” وتشير لاله إلى أن شحنة نترات الأمونيوم التي تسببت في الانفجار وصلت على متن السفينة (إم في روساس) عام 2013 وهي مملوكة لشركة روسية مسجلة في بلغاريا، وكانت ترفع علم مولدوفا بعدما بدأت رحلتها مع الشحنة من ميناء باتومي في جورجيا بهدف الوصول إلى موزمبيق لإيصال الشحنة لصالح شركة موزمبيق لتصنيع المتفجرات لأغراض تجارية. وتضيف أنه “بعدما أجبر مالك السفينة القبطان على التوقف في ميناء بيروت بشكل غير مخطط لتحميل شحنة إضافية، قامت السلطات اللبنانية بإيقافها بدعوى عدم تلبيتها شروط السلامة البحرية وعدم دفع الرسوم المطلوبة في الميناء.”، وتشير الكاتبة إلى أنه “يمكن حجز السفن في حال عدم تقديم الطاقم الأوراق التي تثبت مراعاة شروط وقوانين السلامة البحرية والحفاظ على البيئة”. وتضيف أن مالك السفينة إيغور غريشوشكين سجلها في مولدوفا التي تعتبر قوانيها متساهلة في حقوق العمال وشروط السلامة الصحية والبيئية، وهو الأمر المعروف (بالأعلام المريحة) حيث ترفع السفن أعلام دول مختلفة عن دولة المالك لتوفير النفقات والإجراءات. وتشير لاله إلى أن “الأعلام المريحة” استخدمت لأول مرة بناء على نصائح المحامين الأمريكيين باستخدام أعلام دول مثل بنما وليبيريا وهندوراس، وحتى اليوم تحصل الشركات الأمريكية أغلب المكاسب التجارية القائمة على استخدام هذا الأمر”، موضحة أن اختلاف إجراءات السلامة البحرية بين الدول يعود إلى أنها ليست جميعا موقعة على اتفاقيات الملاحة الدولية التي تنظم الملاحة في المياه الدولية. وتخلص لاله إلى أن التخلص من مثل هذه الإجراءات والتلاعبات بقوانين الملاحة البحرية هو أمر مطلوب كخطوة أولى نحو إيقاف المخالفات التي أدت إلى انفجار بيروت.