أيدت دراسات علمية متعددة الفرضية التي ترجح انتصار معركة العالم بالتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد مع حلول فصل الصيف والطقس الدافئء لكن مؤقتا.

وأفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير أعده محررها للشؤون العلمية كلايف كوكسون بعنوان دراسات تشير إلى أن الطقس الدافئء قد يحد من انتشار الفيروس بأنه في حال كان فيروس كورونا المستجد يتبع نسق غيره من الأمراض التنفسية الموسمية فإن الأشهر الدافئة المقبلة قد تساعد في كبح جماح الفيروس حتى إن كان ذلك بصورة مؤقتة حيث أشارت بعض الدراسات إلى أن فيروس كورونا سيتبع النموذج الموسمي الذي يتبعه غيره من الفيروسات التي تنتمي للعائلة نفسها والتي تنتقل إلى البشر منذ سنوات إذ ترى أنه سيجد صعوبة في الانتشار في المناطق مدارية الطقس.

وقال كوكسون “إن سبب انتشار فيروسات الجهاز التنفسي بصورة موسمية غير معلوم بصورة دقيقة إلا أن بعض العلماء يشيرون إلى عدد من العوامل المساعدة” مضيفا “على الرغم من أن الفيروسات تتكاثر داخل جسم الإنسان في درجة حراة تبلغ نحو 37 مئوية إلا أنها تعيش وتنتقل بصورة أفضل خارج جسم الإنسان في درجات حرارة أقل من ذلك كثيرا وفي معدلات رطوبة منخفضة”.

وقال البروفيسور محمد ساجدي أستاذ علم الفيروسات في جامعة ميريلاند الأمريكية للصحيفة إنه “وفقا لما توصلنا إليه حتى الآن فإن الفيروس يجد صعوبة في الانتشار في الطقس الدافئ” مشيرا إلى أن الدراسات التي أجراها تفيد بأن الفيروس يمكن أن ينتشر في أي مكان إلا أنه ينتشر بصورة أكبر عندما تنخفض الرطوبة وتكون درجة الحرارة بين 5 و11 مئوية.

وخلص العلماء في جامعتي بايهانغ وتسينغوا في الصين درسوا كيفية انتقال الفيروس وانتشاره في مئة مدينة صينية إلى أن درجات الحرارة المرتفعة والارتفاع النسبي في نسبة الرطوبة يحدان من انتشار فيروس كورونا.

وفي تقرير مماثل أعدته سارا نابتون المحرر العلمي لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية قال البروفسور البريطاني نيل فيرغسون الذي يتعافى الآن من فيروس كورونا “إنه يتوقع أن تكون ذروة انتشار الفيروس بين أسبوعين ونصف إلى ثلاثة أسابيع قبل أن يبدأ بالتراجع بسبب الطقس الدافئ الذي قد يسهم أيضا في خفض نسبة الإصابة بنحو 20 بالمئة”.

وأكد خبير أميركي الحاجة الملحة لإيجاد لقاح وعلاجات فعالة لفيروس كورونا محذرا من أن الفيروس قد يعود في دورات موسمية قادمة.

وقال مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي خلال المؤتمر الصحفي اليومي لفريق العمل في البيت الأبيض “إن فيروس كورونا بدأ ينتشر في البلدان الواقعة في النصف الجنوبي للكرة الأرضية حيث يحل فصل الشتاء” محذرا من أنه يجب أن نكون مستعدين لمواجهة دورة ثانية من الوباء.. ما يزيد من أهمية تطوير لقاح واختباره بسرعة وجعله جاهزا ومتاحا للدورة المقبلة.

وتشير التقارير إلى وجود تجربتين سريريتين في الصين والولايات المتحدة للقاحات قد لا تكون متاحة في السوق قبل عام أو عام ونصف العام كما يتم البحث في علاجات أدوية جديدة وأخرى موجودة مثل مضادات الملاريا الكلوروكين وهيدروكسي كلوروكوين.